متحدث إعلام تعليم الشرقية الباحص في لقاء الإعلاميين بوزارة التعليم ... تسع خطوات إعلامية تواجه بها المهددات الأمنية والفكرية وسطوة الإعلام الضار تصهر الهوية وتشرخ بنية المجتمع .

اضيف بواسطة : حسن محمد الرمضان | بتاريخ : 12 ربيع ثاني 1438هـ الموافق 10 يناير 2017م

- إدارة العلاقات العامة والاعلام

طرح المتحدث الإعلامي لتعليم المنطقة الشرقية سعيد الباحص تسع خطوات عملية للدور الاعلامي المطلوب لمواجهة التيارات المتوغله و المنحرفة والتي تحاول السيطرة على عقول الشباب وذلك في ورقة قدمها في اللقاء الإعلامي الثاني للبرنامج الوقائي الوطني فطن بوزارة التعليم بمدينة الرياض تحت عنوان بناء الإتجاهات وتعزيز الثوابت الوطنية اليوم الإثنين حيث أشار الباحص أن من الخطوات المطلوبة لمواجهة التحديات الأمنية والفكرية بناء استراتيجية إعلامية جديدة واضحة المنهج والمحتوى وذلك بالعمل على الرفع من مستوى التفكير الناقد وهي المهارة التي تقي من الفكر المنحرف بل وهي من المقاييس المهمة التي تستخدم في الحكم على درجة نضج الأشخاص بحيث مفاد ذلك يوصل الفرد إلى الأحكام والخيارات والقرارات بنفسه بدلا من يدع الآخرين يقومون بذلك نيابة عنه ومن الخطوات أيضا مواجهة السموم الإعلامية التي تبثها جماعات التطرف والانحراف بالكشف عن حقائقها المزيفة وكشف فحوى مخادعاتها التي تنجم عنها والعمل على إنتاج منظومة صناعة إعلامية محترفة منوعة الوسائل لردم وصد هذه السموم مع التأكيد على المفهوم الشامل لحدود الحرية الإعلامية وهامشها وكيفية التعاطي مع القضايا الأمنية والاجتماعية والثقافية والنهوض بالمستوى الفكري والحضاري والبعد عن كل ما يناقض شريعة الإسلام أو يشرخ في بنية المجتمع وينتهك المنظومة الإخلاقية .

ومن الخطوات المطلوبة للمواجهة العمل على صيغة موحدة النظرة والرؤية في كيفية التعامل مع الإعلام الجديد مع العمل على تكوين مبادرات نوعية في العمل الإعلامي وعقد شراكات مؤسسية مع مختلف الوسائل والانفتاح على المجتمع والعمل بشراكة معه من أجل تحسين وعي أبنائه في قضايا مثل الصحة والأمن الفكري وغيرها .

وأشار الباحص إلى أن من الخطوات الناجحة في ذلك تخليل مضامين الإعلام الجديد ومستوى نجاحه في مواجهة التحديات الراهنة من خلال مراكز دراسات متخصصة .

وعرض الباحص خلال الورقة استبيان عملي تم نشره للمجتمع مؤخرا كمؤشر بحث عملي من خلاله تم قياس أثر البرامج الفكرية المطروحة في الميدان التعليمي وقدرتها في مواجهة الفكر المنحرف ومنها أضخم البرامج الوزارية التابعة لوزارة التعليم وهو برنامج فطن الذي أحدث نوعا من الحراك الشعبوي والمجتمعي كونه وحسب نتائج الاستبيان قد حقق نجاحات باهرة في بناء الإتجاهات الصحيحة للشباب وذلك من خلال منطق الإجابات التي بنى عليها الاستبيان دراسته وحكمه على هذا البرنامج حيث بلغت عينة الاستبيان طلاب وطالبات وأولياء الأمور اكثر من 3000 جاءت مؤكدة على قوة تأثير هذا البرنامج في ذهنية المتلقين مطالبة في ذات السياق تفعيل ركائزه للعمل على تعديل السلوك السلبي والرقي بالإيجابي وترسيخ ثقافة الوعي بماهية مهددات الفكر المنحرف وتنمية الشعور بمعنى المواطنة والإنتماء وكيف الوقوف أمام التيارات المخادعة والتحذير من الإنخراط في أتونها الخاسرة حيث أشارت إحدى النسب التي بلغت قرابة 85 في المئة بأن برنامج فطن نجح في الحديث عن مخاطر التوجهات الفكرية والتعريف بحجم الخطورة منها وطرق المعالجة ومواجهتها .

وأفرد الباحص في ورقته حديثا واسعا عن موقف الإعلام والمنهج وكيف تعاملا مع قضايا المجتمع حيث أشار إلى أن الإعلام اليوم بلغ تأثيره القوي على حياة الشباب أكثر من تأثير المنهج والسبب في ذلك لما يقدمه الإعلام من قوالب تسحب الشباب نحوه فإذا كانت مادته نافذة ومؤثرة سلبا سيقع حتما رهنا لهذه المادة الإعلامية وستهز مقدار الذات لديه وستنصهر الهوية في غياهب هذا المحتوى الخطر مشيرا إلى أن الدراسات تقول بأن الطالب يقضي ما نسبته 30 في المئة داخل أسوار المدرسة و70 في المئة خارجها وهنا تحل سطوة الإعلام عليهم .

وألمح بأن هذه السطوة الضارة من الاعلام على عقول الشباب جعلتهم في حالة من التوهان حيث أشارت الدراسات أن المملكة تحتل المرتبة الثالثة في الإعلام الاجتماعي بعد دولة الإمارات عالميا وان نسبة الحسابات الفعالة 11 مليون حساب وان الوقت الذي يستغرف أمام الانترنت من 6 إلى 8 ساعات يوميا تقريبا .

وختم بالتأكيد على أهمية تفعيل الخطاب الإعلامي وفق الرؤية الوطنية الطموحة 2030 لاسيما أن وزارة الثقافة والإعلام في ارتباطها بالرؤية في خطابها عززت من ترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال والعدالة والانضباط والشفافية والمحافظة على الإرث الثقافي السعودي والهوية الوطنية وأبرازها والتعريف بها ونقلها للأجيال القادمة والرفع من مستوى الوعي بقرارات وإنجازات الدولة إلى جانب التزامات وزارة التعليم الثمانية التي طرحتها في ارتباطها أيضا بالرؤية ومنها محور تعزيز القيم وتفعيل دور الأسرة وبناء نظام تعليمي قادر على تحقيق متطلبات التنمية .




 
اخبار ذات صلة
اخر الاخبار :
مواضيع ذات صلة :
 

جميع الحقوق محفوظة للإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية © 1439
All Right Reserved-General Directorate of Education – Eastern province. © 2017
إدارة تقنية المعلومات - قسم الأنظمة الموحدة والبوابات